السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

15

حقوق الحيوانات في القرآن و الحديث

17 - القاسم بن محمّد بن عقيل عن جابر رضي الله عنه قال : كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في حائط من حيطان بني حارثة إذ جاء جمل أجرب أعجف حتّى سجد للنبيّ صلى الله عليه وآله قلنا لجابر : أنت رأيته ؟ قال : نعم . رأيته واضع جبهته بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فقال صلى الله عليه وآله : - يا عمر - إنّ هذا الجمل قد سجد لي واستجار بي . فإذهب فاشتره وأعتقه ولا تجعل لأحد عليه سبيلًا . قال : فذهب عمر فإشتراه وخلّى سبيله . ثمّ جاء إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فقال : - يا رسول اللَّه - هذا بهيمة يسجد لك . فنحن أحقّ أن نسجد لك . سلنا - على ما جئتنا به من الهدى - أجراً . سلنا عليه عملًا . فقال صلى الله عليه وآله : لو كنت آمر أحداً أن يسجد لأحد . لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . فقال جابر : ف - واللَّه - ما خرجت حتّى نزلت الآية الكريمة : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 1 » ( تفسير فرات الكوفي رحمه الله ص 388 ) . 18 - روى جابر الجعفي قال : خرجت مع أبي جعفر عليه السلام إلى الحجّ - وأنا زميله - إذ أقبل ورشان « 2 » فوقع على عضادتي محمله فترنّم . فذهبت لأخذه فصاح عليه السلام بي : مه - يا جابر - فإنّه استجار بنا أهل البيت . فقلت : وما الّذي شكا إليك ؟ فقال عليه السلام : شكا إليّ أنّه يفرخ في هذا الجبل - منذ ثلاث سنين - وأنّ حيّة تأتيه فتأكل فراخه . فسألني أن أدعو اللَّه عليها ليقتلها . ففعلت . وقد قتلها اللَّه ( الخرائج ج 2 ص 604 ) .

--> ( 1 ) - الشورى : 23 . 2 - نوع من الحمام . ( 2 )